محمد بن طولون الصالحي
78
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
الباب الحادي والأربعون عطف النسق ثمّ قال : عطف النّسق تال بحرف متبع عطف النّسق * كاخصص بودّ وثناء من صدق هذا حدّ للمعطوف عطف النّسق " 1 " ، فإنّه " 2 " التّالي ، أي : التّابع ، وذلك / جنس يشمل جميع التّوابع ، وكونه بحرف متبع : فصل مخرج ما عداه من التّوابع . ثمّ العطف : تارة الاتباع فيه مطلقا ، أي : في اللّفظ والمعنى ، وتارة يكون في اللّفظ خاصّة ، وسيأتيان . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : فالعطف مطلقا بواو ثمّ فا * حتّى أم ( أو ) " 3 " كفيك صدق ووفا هذه الأحرف السّتة هي المتبعة في اللّفظ والمعنى ، وإلى ذلك أشار النّاظم بالإطلاق ، وينبغي أن يستثني من ذلك " أم " المنقطعة ، فإنّها للإضراب ، و " أو " إذا استعملت للإضراب أيضا " 4 " فإنّ التّشريك فيهما إنّما هو في اللّفظ دون المعنى " 5 " .
--> ( 1 ) عطف النسق : بفتح السين بمعنى : النسق ، من نسقت الشيء نسقا - بالتسكين - إذا أتيت به متتابعا . وكثيرا ما يسميه سيبويه باب الشركة . قال ابن هشام : وهو تابع يتوسط بينه وبين متبوعه أحد الأحرف الآتي ذكرها . وقال ابن عصفور : هو حمل اسم على اسم أو فعل على فعل ، أو جملة على جملة ، بشرط توسط حرف من الحروف التي وضعتها العرب لذلك . انظر أوضح المسالك : 186 ، التصريح على التوضيح : 2 / 134 ، الكتاب : 1 / 209 ، 218 ، 219 ، شرح ابن عصفور : 1 / 223 ، شرح الأشموني : 3 / 89 ، شرح الرضي : 1 / 318 ، تاج علوم الأدب : 3 / 948 ، الفوائد الضيائية : 2 / 44 ، شرح المرادي : 3 / 190 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1202 ، التسهيل : 174 ، معجم النحو : 243 ، ارتشاف الضرب : 2 / 629 . ( 2 ) في الأصل : بأنه . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر الألفية : 116 . ( 4 ) في الأصل وردت كلمة : " أيضا " بعد : " فيهما " الآتية . ( 5 ) هذا هو الصحيح عند ابن مالك ، وذهب الجمهور إلى أن " أو " و " أم " مشركان في اللفظ لا في المعنى دائما . قال المرادي : " فإن قلت : أطلق في " أم " و " أو " وينبغي أن يقيدهما بأن لا -